آداب

آداب يوم الجمعة

يوم الجمعة عظيم عند الله تعالى، أفرد له سبحانه سورة بيّنت أحكام صلاة الجمعة كأهمّ ما يجب على المسلم المكلف في هذا اليوم المبارك. وقد خصّ الله المسلمين بهذا اليوم وجعله عيدا لهم. قال النّبيّ ﷺ: ” “خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمسُ، يومُ الجمعةِ. فيه خُلِق آدمُ، وفيه أُدخل الجنَّةَ، وفيه أُخرج منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجمعةِ”. رواه مسلم.

وهذه باقة من الآداب الإسلاميّة المتعلقة بحقوق هذا اليوم الكريم:

  1. الاستعداد للجمعة، بالغسل والطّيب، والاشتغال بالذّكر وقراءة القرآن، والعزم إلى التّبكير إلى المسجد.
  2. الابتداء بالاغتسال من بعد صلاة فجر الجمعة، ويمتدّ ذلك حتّى النّداء. فَعن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: “إذا جاء أحدكم الجمعة، فليغتسل”. رواه البخاري.
  3. النّظافة العامّة والتّطيّب ولبس أحسن الثّياب. قال رسولِ اللهِ ﷺ: “الغُسلُ يومَ الجُمُعةِ واجبٌ على كلِّ محتلمٍ، وأن يَستنَّ، وأنْ يمسَّ طِيبًا إنْ وَجَد”.
  4. التّبكير إلى الصّلاة، والسّعي إليها بالسّكينة والخشوع. قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾.(سورة الجمعة: الآية 9)
  5. الدّخول إلى المسجد مع مراعاة آدابه، والتّقرّب إلى الخطيب. عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: “اجْلِسْ ، فَقَدْ آذَيْتَ”. رواه أبو دواد وابن ماجه.
  6. الاستماع للخطبة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ” إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت “. رواه البخاري.
  7. تجنّب العبث أثناء الخطبة بأيّ شيء، وتجنّب التّغافل عنها.
  8. تجنّب الاحتباء أثناء الخطبة. فَعن معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه أنّ النّبيّ ﷺ نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب.
  9. صلاة أربع ركعات سنّة بعد فرض الجمعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “إذا صلّى أحدكم الجمعة، فليصلّ بعدها أربعًا”. رواه مسلم.
  10. الإكثار من الصّلاة والسّلام على سيّدنا رسول الله ﷺ. عن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصّلاة فيه، فإنّ صلاتكم معروضة عليّ”. رواه أبو داود.
  11. حضور مجالس العلم في الغداة أو بعد العصر، ويجمع في هذا فضيلتين هما التّبكير والتّفقّه في الدّين.
  12. الإكثار من قراءة القرآن، وخصوصًا سورة الكهف، ومن ذكر الله تعالى، وعموم العبادات.
  13. ترقّب السّاعة المباركة التي أشار إليه النّبيّ ﷺ بأنّها لا تُردّ فيه دعوة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ “. رواه البخاري ومسلم.
  14. يكره السّفر يوم الجمعة إلّا لمضطّر، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: “مَن سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه”. رواه الدارقطني.
  15. يكره إفراد يوم الجمعة بصوم الفضل. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “سمعت رسول الله ﷺيقول: “لا يصومنّ أحدكم يوم الجمعة إلّا يومًا قبله أو بعده”. متّفق عليه.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه أجعين.

كتبه

الشيخ محمد خالد الكردي

مدرّس فتوى

إغلاق
إغلاق